بقلم الأستاذ كارم غنيم.رئيس جمعية الإعجاز العلمي في القرآن في القاهرة
يقول الله تعالى : فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء
في هذه الآية من سورة الأنعام (125) معجز علمية ،وضحت حقيقتها مؤخرا وهي انخفاض الضغط الجوي بالصعود إلى طبقات الجو ، مما يسبب ضيقا في صدر الصاعد حتى يصل إلى درجة الاختناق ،فتكون الآية تشبيه حالة معنوية بهذه الحالة الحسية التي لم تعرف إلا في عصرنا الحاضر
عرف الإنسان تلك الظاهرة في القرن التاسع عشر )1804( حينما صعد بالبالون لأول مرة إلى طبقات الجو ظنا أن الهواء ممتد إلى ما لا نهاية
التفسير العلمي لتلك الظاهرة أضحى معروفا بعد سلسلة طويل من التجارب فلقد ثبت أن الضغط الجوي يقل مع الارتفاع عن سطح الأرض،بحيث ينخفض إلى نصف قيمته تقريبا كلما ارتفعنا مسافة 5 كم عن مستوى سطح البحر ،بشكل مطرد وطبقا لهذا ،فإن الضغط الجوي ينخفض فيصل إلى ربع قيمته على ارتفاع 10 كم وإلى 1% من قيمته الأصليه على ارتفاع 30كم
ومن ناحية أخرى فإن انخفاض الأكسجين أيضا يقل بالارتفاع لأعلى فإذا كان الأكسجين على السطح يمثل 200 وحدة مثلا فإنهو على ارتفاع 10 كم ينخفض إلى 40 وحدة فقط ،،وعلى هذا المنوال تكون قيمته وحدتين فقط على ارتفاع 30 كم
وأثبت علم طب الفضاء إصابة الصاعد في طبقات الجو العليا دون الاحتماء في غرفة مكيفة ، بالأعياء الحاد ، وارتشاح الرئة وأوديما الدماغ ، ونزيف شبكية العين ودوار الحركة ،واضطراب التوجه الحركي في الفضاء ، واحمرار البصر ثم اسوداده فتلك هي أعلى حالات الهلوسة البصرية إذ أن العين موجودة وسليمة وظيفيا لكن الضوءلا يصل إليها
ويصاب الإنسان بالكسل والتبلد ويدخل في حالة من السبات وفقدان الذاكرة ويتعرض لأضرار من الأشعة الساقطة عليه من خلال الغلاف الجوي ويصاب بحالة "ديسبارزم" فينتفخ بطنه وتجاويف جسمه ،وينزف من جلده ، ويتوقف تنفسه ، ويتدمر دماغه ويدخل في غيبوبة الموت
في الحقيقة لم يتوصل العلماء إلى معرفة تلك الظاهرة إلا قريبا جداا وهذا من المعاني الصحيحة لكلمات القرآن الكريم الذي نزل قبل أكثر من ألف سنة على الذي لا ينطق عن الهوى
فسبحان الله !!!
























